السيد حسن الحسيني الشيرازي

14

موسوعة الكلمة

خلفاء الجور وقضاتهم « 1 » ومن كلام له عليه السّلام في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا : ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم ، فيصوّب آراءهم جميعا ، وإلههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد . هل أمرهم اللّه بذلك ؟ أفأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تبليغه وأدائه ؟ واللّه سبحانه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 2 » ، وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 3 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 18 ) ، والاحتجاج : ج 1 ص 261 - 262 احتجاجه على من قال بالرأي في الشرع والاختلاف في الفتوى ، وكشف اليقين : ص 189 ف 3 ب 1 المطلب 2 المبحث 6 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 38 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 82 .